أبياتٌ أُوحيَتْ إليَّ بعد أدائي صلاةَ الفجرِ ليوم الجمعة 3 ربيع الاول 1446 هجرية 6.09.2024 م:
***
ويقولُ قائِلُهُمْ: وكيفَ تسالَما
بُرْدُ الصَّلاةِ وبُرْدُ ماركسَ وهوَ ما
*
لم يتفقْ أبداً، وظلَّ مَصارِعاً
حتى الرِّكابِ دماً وفكراً قائما
*
وبلادُ خَلْقِ اللهِ في دوّامةٍ
والنَّاسُ في حيصٍ وبيصٍ دائما!
*
فرفعْتُ رأسي والضِّياءُ يضمُّني
فأجابَ عنّي الْأصغرانِ كلاهما:
*
إنْ صحَّ قولُهُمو فما مِنْ مَثْلَبٍ
مادامَ فكرُكَ والضَّميرُ تناغَما
*
فاللهُ قد خلقَ الْعقولَ وصاغَها
هو خيرُ مَنْ يهدي وخيرٌ حاكما
*
حتَّى رهينُ الْمَحبِسَينِ تراكمَتْ
فيهِ الْفؤوسُ ففجَّرَ الْمُتراكِما:
*
"إنْ صحَّ قولُكما فلسْتُ بخاسرٍ
أو صحَّ قولي فالخَسارُ عليكما"*
***
وبعدَ هذا أقولُ للمندهشين والمندهشاتِ، والمعارضين والمعارضاتِ، والمصدومينَ والمصدوماتِ:
***
لا يعجبَنْ أحدٌ، فإنِّي أنظُرُ
متأمِّلاً مُتفحِّصاً لا أخسَرُ
*
دُنيايَ في عينيْ وقلبيْ مُفعَمٌ
بالنُّورِ ينبضُ بالأمانِ ويكبرُ
*
ماضرَّ إنْ كانَ الَّذي أسرى بنا
روحٌ، وعقلٌ مُبصِرٌ، ومُفكِّرُ!
*
هذي الحياةُ: مسيرةٌ وتجدُّدُ
لا شيءَ يبقى والْفواصِلُ تُصهَرُ
*
أ وَ لمْ يقلْ ذاكَ النَّقيُّ الطَّاهرُ:
"لو كانَ في الفقرِ الرُّجولةُ يُقبَرُ"
***
عبد الستار نورعلي
أيلول 2024
.....................
* أبيات المعريّ كاملةً:
قالَ المَنجّمُ والطّبيبُ كِلاهما:
لا تُحشَرُ الأجسادُ؛ قلتُ: إليكما
*
إن صَحّ قولُكما، فلستُ بخاسرٍ،
أو صَحّ قولي، فالخَسارُ عليكما
*
طَهّرْتُ ثَوْبي للصّلاةِ، وقبلَهُ
طُهرٌ، فأينَ الطّهرُ من جسديكما؟
*
وذكرتُ رَبّي في الضّمائرِ، مؤنساً
خَلَدي بذاكَ، فأوحِشا خَلَديكما
*
وبكرْتُ في البُردينِ أبغي رَحمَةً
منهُ، ولا تُرَعانِ في بُرْديكما
*
إنْ لم تَعُدْ بيَدي مَنافعُ بالذي
آتي، فهلْ من عائدٍ بيَدَيكما؟
*
بُرْدُ التّقيّ، وإن تَهَلّلَ نَسجُه،
خيرٌ بعلمِ اللَّهِ من بُرديكما








