عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

رعد الدخيلي: شقشقة الصّبر والصّمود

ولي قلبٌ به أحوي البرايا

وأجمع من غدوا منهم سبايا

*

وأمشي فيهمُ ليلاً .. نهاراً

ولن أعيا إذا أرقى الرّبايا

*

وأعبر محنة الصّحراء فيهمْ

ولن أخشى الحوادث والمنايا

*

صبوراً .. صابراً أسري لوحدي

على صبر الأباعر والمطايا

*

فما كلّت بإصراري صفاتي

وما انهدت بداخليَ الخبايا

*

أسير العمرَ في الدّنيا وئيداً

وأسرع كلّما هاموا ورايا

*

وأشهر سيفيَ الصّمصامَ حرباً

على من لم يستجلِ القضايا

*

وأطلق شفرةَ التجريح شعراً

على من شجَّ في الأفق المرايا

*

وأمطر غيمة التّظليل جمراً

على سرب الأفاعي والعضايا

*

سأجعل كوخيَ المسكين قصراً

منيفاً شاهقاً قصداً وغايا

*

لكي تحيا الجموع على وجودي

وبعد الموت تحييني الوصايا

*

لأنّي لن أموت كمن أميتوا

ولن أثوى كما تثوى المطايا

*

أعيش الدَّهْرَ ؛ إسماً دونَ رسمٍ

وأتركُ ما أخطِّطُ للبرايا

*

وأُتبِعُ رحلةَ السّبعين عمراً

إلى الألفين .. ما خابت نوايا

*

وأُسمِعُ جوقةَ الحادين لحناً

يُمَوْسَقُ في المدى ناياً فنايا

*

يغنّي كلُّ من يمشي ورائي

ويطربُ من سرى يقفو خطايا

*

سأحمل في الصّقيع بما أستطعتُ

طوال الدّهر للنّاس الهدايا

*

لأنّي لم أمت إلّا انولدتُ

كما العنقاء من بين الشّظايا

*

أفتّش في الظّليمة عن عيوني

وعن رأسي بمعترك المنايا

*

وأبقى هكذا صَلْباً عتيداً

وذي أقصى الأماني في مُنايا

*

فلم أَخضع بأعوامي لباغٍ

ولم أَخدع بسافلة البغايا

*

عراقيَّ الشّمائلِ.. من نخيلي

ورثتُ الكِبْرَ محمودَ السّجايا!

***

رعد الدخيلي

في نصوص اليوم