عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

سعد غلام: هَمْتُ.. دونَ هَمٍّ

لَقَد شَفَّ هَذا القَلبَ أَن لَيسَ بارِحًا

لَهُ شَجَنٌ ما يُستَطاعُ قَريبُ

فَلا النَفسُ تَخليها الأَعادي فَتَشتَقى

وَلا النَفسُ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ

"قيس بن الملوح"

***

هَمْتُ.. دُونَ هَمٍّ،

هامتْ وهممْتُ لها،

لمْ تهِمْ!

فيها نجوى: قِنديلُ صُبحٍ

يهمِسُ حينَ يهِلُّ الضَّوءُ

بوعدِ الثَّمالةِ

2

يا شَفَةَ الشُّروقِ..

خَمرُكِ يسكُنُ في نُطقي

ويبُثُّ في الدُّروبِ

أَقحُوانًا يهرُبُ من جَفنيكِ

لينهلَ من نبضي

3

من هُدْبِ عينيكِ دلَّاني

خيطٌ يعلُو وينهدِلُ

فتُعلِّقِيني في نَفَسٍ

يبقى مدًى لصُراحِ الشَّوقِ

4

(قُبلُ الزَّبرْجدِ..

تُلملِمُ عُمْرًا ،وتجُرُّ رعشتهُ

نحو سِلالِ شفتيكِ)

5

قِفْ يا ثرى..

هل تغفُلُ العُيونُ

عن ضوءِ قلبٍ

سطا على خدِّ حورٍ

وارتحلَ؟

6

سيرِي.. ورَواسي الشُّموخِ،

هيفاءُ تلوحُ في خُطاها

من نفحِ هُدوبِ الصَّبْرِ،

تهمِسُ: ها أَنا.. ها أَنتَ

7

(أَقْيامُكِ،

سرائِرُ مَدْرجٍ

شهِدتْ همْسَ الفجرِ

على قدِّكِ المياس)

8

أَجْملَ السَّيرَ في عينيكِ،

نورٌ يهوي..

نورٌ يرتقي،

ويُخلِّفُ في البوحِ رعشتَنا

9

(اِحْجُبوا النُّورَ

إِنْ توضَّأَ بالنَّهارِ،

فالرُّوحُ تلتهِمُ ما يساقطُ

من ندى أَهدابِ الرَّبَّةِ في الليل السحيق)

10

مضارِبُ ريحٍ تحمِلُني،

وتُهشِّمُ في جوفي نبْرًا

كادَ يبوحُ،

وكادَ يموتُ

***

الكودا

ها أَنا أَعودُ لحِبائِكِ،

وأُدندِنُ في ظِلِّكِ الوضيِّ

ما لم يقُلهُ جَمْري:

إِنّي همتُ،

وما زِلْتُ أَهيمُ

***

د. سعد محمد مهدي غلام

 

في نصوص اليوم