يتضوع الينبوع فجرا بالندى
ليرش وجه الصبح بالأقداس
*
ويريك أن صقلت به مرآته
ما في فؤادك بلسما للناس
*
وتمثلت في الروح كل مليحة
وتراقص القداح بعد الياس
*
أبصرت فيها يا نديم فراشة
دارت على دنيا الأنام بكأسي
***
تأتي الغمامة باليقين وشأنها
في الخير أسقي من رُبى الأوراس
*
فكأنها بدر تبدى في الدجى
ما أجملت من حسنها الخلاس
*
وترعرعت والزهر أشهى صورة
متربعا في الحقل والاغراس
*
وترمضي طوع الانوثة والصبا
فالشوقُ أضرمَ في الحشا أنفاسي
***
وتخلدي فالشوق أبهى شعلة
ما أوكزت من سحرها الدهاس
*
أو تعلمين الحسن أهدى ضيعتي
ما أفتكت من نبلة في الماس
*
وتغنجي فالهجر أمضى في الحجى
يا ما دهى من هجرها وأياسي
*
ورسمتها خصرا لأحلى دمنة
كي يصطفي في النور من جلاسي
***
أو ينثني غنج وكحل للمها
عما شكى من فتنة النبراس
*
وترنمي فالسهد أعلى لحنه
قيد الصبا ما فك من أحباسي
*
أو تثملين وفي الورى من بسمة
طافت به من بحرك أنفاسي
*
ولقيته وجه الصبابة في الفلا
ولدارنا طافت سنى الأجراس
***
وصحبتها عراب جذو صبرها
لصبية ترمي شذا أقواسي
*
وسيبتري ما لا ترى أقذاؤه
فصل النهى عن فعله قرطاسي
*
أسميتها بدر السماء ونجمها
وحضنتها من دجنة الإشماس
*
ولأجلها أسرجت كل عظيمة
أشذاؤها يا بهجة الاعراس
***
ستطيلها أنياب كل مغامر
من فعله ضجت ندى الاغراس
*
ولمسته كف السياسة مارضا
يا موطني ما غص في الأدناس
*
ما أرتضي صادرت حقا معدما
ماذا ترى يا موطنا للناس
*
وليستبيك بشزرة من عينه
تعشو بها من جذوها أحساسي
***
ما لي أرى بيت الرجاء موصدا
ما أمره يمشي خطى الأرجاس
*
أشركت كفرا للطغاة مشاعلا
أكذوبة لاكت قذى الأضراس
*
آبارنا غاصت بجيب فاجر
جمر المنى تلهو رحى الغطاس
*
وكتمتها الأنفاس حتى خفتها
ما زار في ليل الونى وسواسي
***
أن ذقت من وصب المنا أكذوبة
ألهو بها من غدرة الخناس
*
وألفتها أدنو نديا عطرها
ما سرها تخطو ربى الاشراس
*
ولتكسري ظهر الطغاة شجاعة
ما أجرموا ما أعتموا أشماسي
*
وتفجري من كرى النوم ثورة
فأسسي يا لصحوتي لأساسي
***
أ لموطني قد ساد زيف حاقد
متنجس متجنس النخاسي
***
د علي جبار الاسدي








