بِلا أيِّ قلبْ
مثلما يخسرُ التائهونَ الى آخرِ الليلِ أفئدةً وعيونْ
وعندَ الصباحِ يريدونَ أنْ يجدوا ـ دونَ جدوى ـ الذي فقدوا
فلا يعثرونَ على شيءِ بلْ تتعثرُ في ظلماتِ الدروبِ خطاهمْ
فلا العينُ تبصرُ وهجَ الفؤادِ، ولا القلبُ يبصرُ نورَ العيونْ
أرادوا المسراتِ صاعدةً في دروبِ السماءْ
أرادوا نخيلاً وبدراً وماءْ
أرادوا الصبايا الجميلاتِ ينذرنَ للحبِّ أرواحَهنَّ
ويكتبنَ في وهجِ العشقِ أتراحَهنَّ وأفرأحَهنَّ
ولكنْ صبايا المنافي مضينَ الى سوحهنَّ
وكانَ الحصادُ هباءْ.
*
لا الخمورُ تواسي الذي ضاعَ في حانةِ الغرباءْ
لا النساءُ اللواتي مضينَ بعيداً فماتتْ بِهنَّ النساءْ
لا النقودُ تواسي
والمآسي أتتهمْ جنوداً مجندةً في جيوشِ المآسي ..
***
شعر: كريم الأسدي - العراق








