للغرباء والشّعراء والمظلومين
الخواطرُ المنتثرةُ،
في ليالي نيويورك القارسة،
تُساومُ الذّكرى،
تُصارعُ النّسيان،
قبل أن تتلاشى كأواخر أوراق خريف مقصيّ.
تُطارَدُ على وقعِ زمهريرٍ،
يُحاصرُ الرّصيف السّادس والعشرين.
*
بقايا الرّياحِ الباردةِ،
تسبقُ الأمواجَ المُنهَكة،
تلفحُ الأرصفةَ المهجورة،
المُطِلّة على نيوجرزي الغافية،
وتمثال الحريّة المُبَرْمَجَة.
*
في مماشٍ شبه فارغة،
يرافقك طيفُ فلسطين،
ترتعد الخواطرُ،
ناسية أنّ الهودسن،
يجيدُ الإصغاء
للغرباء والشّعراء والمظلومين.
***
نزار فاروق هِرْمَاسْ - جامعة فيرجينيا
أستاذ دراسات الشّرق الأوسط وجنوب آسيا








