روافد أدبية

صادق السامرائي: شباب!!

شبابٌ في مواطننا جديدُ

بعاليةٍ لها الإنجازُ عيدُ

*

جَرى نهرُ الحياةِ بلا انْقطاعٍ

فدَعْ أمَلاً بأجْيالٍ يَقيدُ

*

كأمْواجٍ بتيّارِ التَنامي

توثّبُها على بَعضٍ رَفيدُ

*

تدفّقتِ العقولُ بما اعْتراها

وأوْقدتِ العزائمُ ما تريدُ

*

إرادةُ أمّةٍ في صَدرِ شعْبٍ

خَوافقهُ بما كَنزتْ تَشيدُ

*

بلادٌ مِنْ شجاعتِهمْ تَساقَتْ

بهمْ تُبنى ويَحْدوها السَديدُ

*

شبابُ اليومِ قادتُنا لفَجْرٍ

لهُ التأريخُ مِنْ عَجبٍ يَميدُ

*

عزائمهمْ تُبارِكُ مُبتغاهمْ

ويُسعفهمْ بأمْجادٍ تليدُ

*

تُناشدُنا مَعالينا وتَأبى

سُلوكاً في ثناياهُ الشَديدُ

*

ألا نَظروا لمِشوارٍ فَريدٍ

بهِ نَهَضتْ وأعْطتنا "أريدو"

*

شعوبٌ إنْطوى فيها أصيلٌ

سَتبْقى حيّةً وبها العَقيدُ

*

نوابغُ أمّةٍ في كلّ جيلٍ

يُحفزها ويرعاها العَميدُ

*

إذا الدنيا تأسُّنها مُقيمٌ

فأنّ نهوضَها حتماً بَعيدُ

*

مُقارعةُ الشبابِ لعَضيلِ أمْرٍ

سَينقذنا ويُهدينا الرشيدُ

*

حُداةُ زمانهمْ ولهمْ صَوالٌ

على حُجُبٍ يُسوّرُها الحديدُ

*

أفاقَ الصبحُ في وَجلٍ رَهيبٍ

يُسائلهُ التحاملُ والوعيدُ

*

ألا خَسِئتْ مَطامِعَهمْ بأرْضٍ

وشعبٌ في مَرابِعها عَنيدُ

*

نحبُّ بلادَنا والعيشُ فيها

جنانُ الأرضِ يَجفوها الرغيدُ

*

تحانينٌ لأزمِنةٍ تناءتْ

سَجرْناها فأعْيانا الفقيدُ

*

مَلأنا كأسَها وجعاً وظلماً

كأنّا في مَرابِعها نبيدُ

*

تَعلَّمنا النكايةَ والرَزايا

وفعلُ الشرِّ مِنهاجٌ نَكيدُ

*

لواحِقُها أبادَتْ سابقاتٍ

وما اتْعظتْ ودامَتْ تستعيدُ

*

سلاحُ عدوِّنا مِنا وفينا

يُدمّرنا وقد غابَ النَجيدُ

*

مَصدّاتُ الرؤى صَنَعتْ سُدوداً

تخزِّنُ خائبا وبهِ تحيدُ

*

إذا أممٌ تخلتْ عَن شبابٍ

يُداهمُها التقهقرُ والشديدُ

*

تَنافرتِ العزائمُ والبَرايا

إذا شَمخَ التقوّلُ والقصيدُ

*

وما فازتْ شعوبٌ لا تراها

ليأكلها المُزاحِمُ والنديدُ

*

نوابغُ أمّةٍ من رحمِ جَمعٍ

يفعّلهمْ ويَصهرُهمْ عقيدُ

*

قناعُ وجودِنا أرْضى مُنانا

تقنّعَ قابعٌ فذوى الخَريدُ

*

شبابُ العُربِ يا مددَ انْطلاقٍ

إلى أفقٍ يشيّده العَديدُ

*

تحياتٌ منَ الأعماقِ تُهدى

لواعِدةٍ يُراعيها الوليُد

*

حَداثتنا شبيبَتنا أجادَتْ

وأتْرعتِ الزمانَ بما تجيدُ

*

كهولةُ أمةٍ من فعلِ قومٍ

تُحنّطها فينكرُها الحَميدُ

*

شبابُ اليومِ عنوانُ ابْتداءٍ

وبرهانٌ لواعدةٍ تفيدُ

*

فسلِّمْ رايةَ المَجدِ المُعلى

لوافدةٍ بها الأيامُ عيدُ

*

كذا دارتْ بما حَملتْ وجارتْ

وإنَّ رقيدَها فيها الطريدُ

*

سَمِعتُ صُراخَها يومَ احْترقنا

بأفكارٍ مُنفّرةٍ تقيدُ

*

فهلمْ يا شبابَ العُربِ هيّا

لإبداعٍ يخلّدهُ الوليدُ

***

د. صادق السامرائي

 

في نصوص اليوم