كتب واصدارات
عباس علي مراد: عرض لكتاب أحمد الحسيني

"رنين القوافي"
ترن قوافي أحمد الحسيني على مساحة مئة وستة عشر صفحة بالحجم الصغير في كتابه "رنين القوافي" حيث يواصل العزف بين اوجاع نفسه ومعاناته وآلام وطنه وأمته محباً، عاشقاً، والد، ابن وانساناً تسابقه أحاسيسه لتقطف ورود أشعاره، يعصر وينثر عطرها على مساحة الديوان.
الشاعر الذي صدر له دواوين اخرى منها "الغدير" ، شقائق النعمان" و"حصاد الأيام " يكلل ديوانه بعناوين ذات دلالة ففي الصفخة 9 من قصيدة وطني المحبة يقول: جليل الصبر يا وطني جميلُ، ويتساءل في الصفحة 18 أين الملايين؟ ويطلب اليه أن يردوا اليه نجوم الليل والقمر.
فلسطين لم تغب عن بال الشاعر وحاضرة بوجدانه ويصب جام غضبه على الذين تهاونوا وتخلوا عن القضية المركزية ويحث على حماية القدس والانتفاض من أجلها (ص24) وفي قصيدة النكبة (ص53) يتساءل الحسيني متى تعود الامجاد الى امتنا ونرى في الصفحة 68 يعنون متى نفجر الغضبا؟ ويقول: يا لعنة الدهر من الحكام انتقمي… وفي "يا حبذا العرب" يقول في كل يوم تستباح دماؤنا (ص 80) ويتساءل متى تستفيق أمة العرب وترد كيد الطامعين بأرضنا؟ ويتأسف على ضياع المجد (ص 82) وفي صفحة 48 يقول: الحر يأبى أن بعيش بذلة…
لا ينسى الحسيني الشهداء الذين روت دماءهم الأرض الطاهرة ويعلو بهم ويقول: في قصيدة الشهيد (ص 20) يا ساكناً فوق النجوم ضياءه.
قلب الحسيني ما زال ينبض بالحب عشقاً فتراه عاشقاً يذرف "دمعة العشاق" (ص11) ويقول: عطشان حقاً والشفاه تقرحت…قبل ان تصل الحلوة الغراء..قبس من نعنمة الرزاق..
يحجز الحسيني في ديوانه حيزاً واسعاً للام لمكانتها الكبيرة ففي الصفحة 29 في قصيدة بعنوان أمي يقول: أمي يا حكايات العمر الطويلة وفي الصفحة 85 يقبل يدها…ويصلي لاجلها، ويكتب الى الأم ويفرج عما يعانيه يغيابه في الغربة تلك الغربة التي طالت وما زال لهيب الشوق يخفق في دمه (ص91).
يناجي الحسيني أبنته وفي الصفحة 106 يعنون قصيدته ب "يا بنتي" ويقول: ياريت يا ريت الزمان بيعود.. يا بنتي لأسأل الأيام شو عملتي..
أخيرا، في الديوان رنين كثيرٌ للقوافي يفتح عالم القارئ الى آفاق وأحلام تضمد قلق الأيام وتبعد اليأس رغم آلامنا وأوجاع اوطننا.
***
كتب عباس علي مراد