عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

جمال مصطفى: خصْرُ الكَمَنْجة

مَرِّرْ

على خصْرِ الكمَنجةِ

بَرْقَ قوْسِكَ

واتركِ المعنى يَهيمُ بهِ الصراطُ المُستقيمُ

على طريقةِ رَقْص موْلانا

إلى (أسْرى وأعرَجَ)

ثُمَّ عادَ

كغيْمةٍ زرقاءَ أوَّلَتْ البَنَفْسَجَ

هكذا

أو

هاكَ ذا

**

بَحْرُ الكَمَنْجَةِ خصْرُها

لا

بَحْرُها يا قوْسُ أنّكِ جِسْرُها

إنَّ الكَمَنجةَ دونَ قوسٍ لا كمنجةَ

إنّما

بالقوسِ قد غنِجَتْ دَلالاً

هَيْتَ هِئْتَ

الآنَ

تُجْتَرَحُ التَقاسيمُ المُقَسَّمَةُ ارتِجالاً

فَهْيَ فَيْضُ مَقامِها حالاً فَحالاً

وَهْيَ.. مهْلاً

إنَّ أنْثى

مِن جِيادِكَ  ذيْلَها تاريخُ قوسِكَ  لا تَكفُّ

عن الصهيلِ

تَكفُّ لكنْ كَيْ تَعودَ

ولا تَعودُ

يَعودُ مِنها شاعِراً إيقاعُ قوسِكَ

ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَداهُ

صَداهُ تَلوينُ القِبابِ

بِما تَلاطَمَ مِن سَماواتِ انجِذابِ

المُخْطِئاتِ إلى الصوابِ

كَأنَّ سُبْرانو دخولِكَ لَيْلَ حُجْرتِها

، قَرارٌ يُوسُفِيٌّ

ما زُلَيْخَةُ في الحكايةِ بَعدَ ذاكَ

سوى جوابٍ

فَلْتَكُنْ

ذَكَرَ الكَمَنْجةِ في القصيدةِ

قوْسُها

**

حَوّاءُ تَسْتَلقي على كَتِفِ الوصالِ

وقوسُها القَوّامُ آدمُ

لا يُعاقِبُ بَلْ يُداعِبُ

إنّهُ السَوْطُ المُلَحِّنُ والمُهَيْمِنُ

في الحَنانِ وفي الجُنونِ وفي البُكاءِ،

وفي الشجونِ وفي الأنينِ

وفي الحُبورِ

وفي التَقافزِ كالغزالِ

على رمالِ تَعاقُب الإيقاع في شَبَكٍ أَغَنَّ مِن الجَمالِِ

فَيا صَبَاً وَرثَتُهُ

مِن أطَبْاعِ جَدّتِها الربابةِ

يا صَبا

إنَّ الكَمَنْجَةَ سِرْبُ أمواجٍ لِنسْبَحَ

أو نُسبّحَ إذ نَحَلِّقُ

حينَ نَغرقُ

ثُمَّ نَنْجو

ثُمَّ نغرقُ

ثُمَّ، ثُمَّ  وهكذا في كُلِّ مَوْجَهْ

(اللّهُ)

يُطْلِقُها نَديمٌ في السَماعِ

غريقُ لُجَّهْ

اللّه

يا شرْقَ الكَمَنْجَهْ

**

شَرْقُ الكَمَنْجةِ هكذا

أو:

هاكَ ذا

قُلْ لِلْكَمَنْجةِ: أنتِ شاعِرةُ القصيدةِ

والقصيدةُ هذهِ (خصْرُ الكَمَنجَةِ)

رقْصةُ التَجريدِ أنتِ وقد تَجَسّدَ

في حجازْ

فَتَأّذَّني أَيْ لَوِّني قُبَبَ المَجازْ

بِـ تُرْكُوازْ

وبِما لَدى داعيكِ مِن شَجَنٍ

ومِن عُرَبِ القريحهْ

قُلْ لِلْمَليحةِ يا كَمَنْجَةُ

لِلْكَمَنْجَةِ يا مَليحَهْ

***

جمال مصطفى

 

في نصوص اليوم